رفيق العجم
113
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
التغيّرات ، وقلّت المعارف ، وتوقّفت التنزّلات ، واحتجبت المقامات المتخيّلات وانقطعت موارد علوم العلل والشفاء وذهبت أسرار الأقدام . ( عر ، لط ، 120 ، 13 ) - اعلم أن الحق سبحانه إذا أراد أن يقوى عبدا على ما يريد أن يورده عليه من وجود حكمه ألبسه من أنوار وصفه وكساه من وجود نعته فتنزّلت الأقدار ، وقد سبقت إليه الأنوار فكان بربه لا بنفسه فقوي لأعبائها وصبر للأوائها ، وإنما يعينهم على حمل الأقدار ورود الأنوار وإن شئت قلت وإنما يعينهم على حمل الأحكام فتح باب الإفهام . وإن شئت قلت وإنما يعينهم على حمل البلايا واردات العطايا . وإن شئت قلت وإنما يقويهم على حمل أقداره شهود حسن اختياره . وإن شئت قلت وإنما يصبرهم على وجود حكمه علمهم بوجود علمه . وإن شئت قلت وإنما سبرهم على ما جرى علمهم بأنه يرى . وإن شئت قلت وإنما يصبرهم على أفعاله ظهوره عليهم بوجود جماله . وإن شئت قلت وإنما صبرهم على القضاء علمهم بأن الصبر يورث الرضا . وإن شئت قلت وإنما صبرهم على الأقدار كشف الحجب والأستار . وإن شئت قلت وإنما قوّاهم على حمل أثقال التكليف ورود أسرار التصريف . وإن شئت قلت إنما صبرهم على أقداره علمهم بما أودع فيها من لطفه وإبراره . فهذه عشرة أسباب توجب صبر العبد وثبوته لأحكام سيّده وقوّته عند ورودها وهو المعطى لكل ذلك بفضله والمان بذلك على ذوي العناية من أهله . ( عطا ، تنو ، 4 ، 19 ) - الأنوار وذلك أن الأنوار إذا وردت كشفت للعبد عن قرب الحق سبحانه وتعالى منه وأن هذه الأحكام لم تكن إلا عنه فكان علمه بأن الأحكام إنما هي من سيّده سلوة له وسببا لوجود صبره . ( عطا ، تنو ، 4 ، 31 ) - يا مظهر الأسرار * ومجلى الذات والأنوار تعطف يا علي الشان * وخلصنا من الأغيار فقلبي نار * ودمعي جار وفكري حار * بنور يدهش الأبصار ( يشر ، موا ، 15 ، 1 ) أنوار الأرواح - أنوار الأرواح فهي أنوار روح القدس الجامع فمن أرسل من هذه الأرواح كان ملكا ومن لم يرسل بقي عليه اسم الروح مع الاسم الخاص به العلم في الطائفتين المرسلين وغير المرسلين فهو روح خالص لم يشبه ما يخرجه عن نفسه وهو روح ذو روح في روحيّته وليس إلا الأرواح المهيمنة ، وأرواح الأفراد منّا تشبهها بعض شبه فلا يقع التجلّي في أنوار أرواح إلا للأفراد . ( عر ، فتح 2 ، 488 ، 30 ) أنوار الأسماء - أنوار الأسماء فإنها تعيّن أسماء المعلومات فهو نور ينبسط على المعدومات والموجودات فلا يتناهى امتداد انبساطها ، وتمشي العين مع انبساطها فينبسط نور عين صاحب هذا المقام فيعلم ما لا يتناهى كما لا يجهل ما لا يتناهى بتضاعف الأعداد وهذا علامة من يكون الحق بصره ، فالأسماء كلها موجودة والمسمّيات منها